أفادت معطيات رسمية بأن مراكز تحاقن الدم في المغرب سجلت 321.336 عملية تبرع بالدم خلال السنة الماضية، بزيادة بلغت 1 في المائة مقارنة بسنة 2017.

وجاء في المعطيات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أن التبرع جرى بمختلف مراكز تحاقن الدم في المملكة، إضافة إلى مقرات الجمعيات والجامعات والثانويات والشركات.

وسجلت سنة 2017 ما مجموعه 318.153 عملية تبرع بالدعم، وخلال السنة الجارية زاد الرقم بـ 3183 متبرعاً جديداً، وهو ما يجعل نسبة المتبرعين في الإجمال لا تتجاوز 0.94 في المائة من ساكنة المغرب.

وتسعى مراكز تحاقن الدم في إطار تعبئة شاملة لبلوغ نسبة المتبرعين بالدم 1 في المائة على الأقل من الساكنة الإجمالية متم السنة الجارية، أي 363.377 متبرعا، وذلك من خلال تكثيف البرامج المقترحة للتحفيز والتبرع بالدم.

وفي حالة تحقق الهدف سالف الذكر، فإنه سيكون كافياً للاستجابة لحاجيات المغرب من مُنتجات الدم طبقاً للتوصيات الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة من أجل استعمالها في الحالات العاجلة والأمراض المرتبطة بالدم.

ويتجلى من أرقام الوزير أنه خلال الربع الأول من السنة الجارية وصل عدد المتبرعين بالدم 90.880، مقابل 40.869 متبرعاً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يمكن معه التنبؤ بنتائج جيدة في نهاية السنة.

وتتجه مراكز تحاقن الدم خلال سنتي 2019 و2020 إلى العمل على تطوير التركيب الوراثي للكُريات الحمراء بكل من مركزي الرباط والدار البيضاء، كما سيتم إعداد مشروع قانون حول المؤسسة المغربية للدم.

ويُوجد ضمن برامج المراكز أيضاً وضع نظام معلوماتي مُمَركز ومندمج يمكن من تسيير أنشطة مراكز تحاقن الدم، وتطوير عملية إنتاج الأجسام المضادة التي تم الشروع فيها في فبراير الماضي، ناهيك عن تعميم رقمنة أنشطة التأهيل البيولوجي لعمليات التبرع على مستوى المراكز.

ولا يقبل المغاربة كثيراً على التبرع بالدم رغم الحملات التحسيسية التي يطلقها المركز الوطني لتحاقن الدم أو جمعيات المجتمع المدني للتحسيس بأهمية هذا العمل الإنساني الذي يساهم في إنقاذ الأرواح في المستشفيات المغربية.

وينفع مخزون الدم في حالات وقوع الحوادث والعمليات الجراحية مثل عمليات القلب وزراعة الأعضاء، إضافة إلى حدوث مضاعفات للحوامل، كما يسد التبرع الكافي حاجيات المراكز الاستشفائية من مشتقات الدم، خصوصاً بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض الدم الوراثية والأورام السرطانية ومرضى القصور الكلوي.

ويُنصَح بالتبرع بالدم لمن هم في صحة جيدة لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية والنخاع العظمي وإنتاج خلايا دم جديدة تصبح قادرة على حمل كمية أكبر من الأوكسجين إلى أعضاء الجسم الرئيسية، ناهيك عن مساهمته في التخلص من بعض الحديد الذي إذا ما ارتفع مستواه في الدم يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.