توصل الموقع بعريضة موقعة من بعض أطر هيئة التدريس بالثانوية التأهيلية محمد الجزولي الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة أنزي، وهذا نصّها:

 

لسم الله الرحمان الرحيم

الثانوية التأهيلية محمد الجزولي مديرية تيزنيت

                                                                                                    أنزي، في 21 نونبر 2019

عرفت بداية الموسم الدراسي بثانوية محمد الجزولي بأنزي التابعة لمديرية وزارة التربية الوطنية بتيزنيت بداية متعثرة على عدة مستويات. ونحن نتأسف لهذا الوضع الذي آلت إليه المؤسسة والتي يشهد لها القاصي والداني بريادتها على صعيد الإقليم، ويظهر ذلك جليا من خلال النتائج المحققة كل سنة من طرف تلامذتنا على مستوى الباكلوريا. وضع أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه كارثي وينذر بالاحتقان، لاسيما فيما يخص تدبير الموارد البشرية، حيث لا حظنا وبكل أسف خروقات عدة لا تخضع لأي منطق ولا للمذكرات المنظمة خاصة في شقها المتعلق بتدبير الموارد البشرية. إننا نحمل كامل المسؤولية للجهات الوصية على القطاع في ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا وكذا انعكاساتها على مردودية الأساتذة والأستاذات فضلا عن النتائج الكارثية المرتقبة للتلاميذ.

        إنه من واجبنا كأطر هيئة التدريس أن ننبه المسؤولين إلى كل ما يمكن أن يعرقل السير العادي للمؤسسة التعليمية التي نشتغل بها منذ سنوات، لعل صرختنا تجد آذانا صاغية غايتها خدمة مصلحة التلميذ وتوفير ظروف التحصيل الجيدة. وإيمانا منا بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا، فإننا نعلن ما يلي:

 

  • رفضنا لتحويل ثانوية الجزولي إلى مستودع مؤقت للأساتذة حيث يتم استغلال حاجيات المؤسسة  المعبر عنها في الخريطة المدرسية كل سنة ليتم تمكين مؤسسات أخرى من بعض أطر المؤسسة. كما نرفض الاحتفاظ بمناصب شاغرة بمؤسسات بعينها قصد استغلالها في تكليفات للأشخاص المقربين ولسنوات متتالية (مادة الفرنسية بإعدادية عمر بن شمسي بوجان نموذجا).
  • تفييض أستاذة مادة الإنجليزية بملحقة أيت أحمد التابعة لثانوية محمد الجزولي خرق سافر للقوانين والمذكرات المنظمة لتسيير القطاع، وليس له أي سبب وجيه ولا مسوغ قانوني علما أنها الأستاذة الوحيدة لمادة الإنجليزية بالملحقة.
  • حرمان المؤسسة من خدمات أستاذة الإنجليزية المعينة حديثا بثانوية الجزولي، حيث تم تكليفها بالعمل بالملحقة كي يتم استقدام الأستاذة المعينة بالملحقة لاعتبارات شخصية ليس إلا.
  • الإجحاف الذي طال أساتذة مادة الفرنسية بالسلك الإعدادي، حيث تم إسناد حصص كاملة لهم علما انه كان من الضروري تزويد المؤسسة بأستاذ ثالث نظرا للتغيير الذي طرأ على بنية السلك الإعدادي بالمؤسسة (5+4+4).
  • رفضنا للمحاولات المتكررة الرامية إلى إسناد تدريس الفرنسية لقسم بمستوى الأولى إعدادي لأستاذة مادة الإنجليزية المستقدمة من الملحقة وذلك بمنحها جدول حصص بأربع ساعات أسبوعيا، حيث كان من المقرر أن تعمل يومين متتاليين بمعدل ساعتين في اليوم في حين يعمل أساتذة الفرنسية أربعا وعشرين ساعة في الأسبوع.
  • رفضنا للجوء الإدارة التربوية للمؤسسة إلى حل ترقيعي ألا وهو دمج تلامذة مسلك علوم الحياة والأرض مع تلامذة مسلك العلوم الفيزيائية في حصص مادة الفرنسية وهو ما يذكرنا بالأقسام المشتركة بالسلك الابتدائي، إجراء ما هو في الحقيقة إلا تحايل لتقليص عدد الساعات حتى يتسنى إسناد قسم بالسلك الإعدادي لأستاذة السلك التأهيلي الحديثة العهد بمهنة التدريس وهي بالمناسبة من الذين فرض عليهم التعاقد ومن هذا المنبر نعلن تضامننا الكامل واللامشروط معهم في قضيتهم العادلة.
  • تكليف أستاذة مادة الإنجليزية (المعينة بملحقة أيت احمد) بتدريس مادة الفرنسية بإعدادية النور مناف للمذكرات المنظمة الجاري بها العمل، حيث إنه ليست هناك أية مذكرة وزارية أو نيابية تنص على كون الفرنسية والإنجليزية مادتين متقاربتين وبالتالي فإن التكليف بتدريس الفرنسية بمؤسسة بالوسط الحضري ليس إلا تلبية لرغبات شخصية يتم التستر عليها بتكليف ليس له أي سند قانوني.
  • رفضنا لاستفادة ثانوية النور بتيزنيت (البلدية) من تعيين أستاذة ثانية لمادة الفرنسية علما أن الأستاذة المكلفة بتدريس الفرنسية لم تستوف الحصص الكاملة وهذا ما ينم عن كون التعيين الجديد ليس مبنيا على الموضوعية  بل إن الغاية منه هو التخفيف عن من لم تستوف حتى الحصة الكاملة في الأسبوع.
  • عدم تعيين أستاذ(ة) للفرنسية بثانوية الجزولي إنما يحرم التلاميذ حقهم في دروس الدعم حيث يعلم الجميع مدى المستوى المتدني جدا لمعظم التلاميذ على إثر استكمالهم للدراسة بالسلك الابتدائي وخاصة في المناطق النائية بالوسط القروي التي تتواجد بها الفرعيات علما أنهم مقدمون على دراسة المواد العلمية بالفرنسية، الأمر الذي يجعلنا نتساءل من جهة عن مدى جدية مشروع المؤسسة القائم أساسا على دعم اللغات ومن جهة أخرى عن جدوى التقويم التشخيصي و تفييء التلاميذ و … و… إلخ.

 

        وفي الأخير ندعو الأطراف المتدخلة في قطاع التربية بالإقليم، كل من جهته، إلى تحمل مسؤولياتها كاملة كي تكون في مستوى التحديات التي تواجه قطاع التربية والحد من مثل هذه السلوكات التي تضر بقطاع كان من المفروض أن يعطي مسؤولوه النموذج الأمثل في التدبير والتسيير والحكامة الجيدة. كما ندعو النقابات، وبخاصة إطارنا العتيد الاتحاد المغربي للشغل إلى تحمل مسؤوليته في سبيل النهوض بقطاع التربية والقطع مع مثل هذه السلوكات الغير اللائقة والتي تسيء إلينا جميعا.