بحث يسجل نيّة ربع المغاربة في الهجرة

قالت المندوبية السامية للتخطيط إن ما يقارب ربع المغاربة (حوالي 23 في المائة) ينوون الهجرة، في حين يتصدر أبناء الجهة الشرقية نسبة نوايا الهجرة على الصعيد الوطني.

وتفيد معطيات بحث وطني حول الهجرة الدولية، أصدرته المندوبية الخميس، بأن نية الهجرة لا تختلف كثيراً حسب نوع الأسرة، لكنها تختلف حسب الجنس والمستوى الدراسي، فهي تبلغ 28.6 في المائة لدى الرجال مقابل 17.7 في المائة لدى النساء.

وأورد البحث الوطني أن نسبة الرغبة في الهجرة تبلغ 25 في المائة لدى الحاصلين على مستوى التعليم الثانوي أو العالي، مقابل 12.4 في المائة لدى الأشخاص غير المهاجرين الذين لا يتوفرون على أي مستوى دراسي.

وعبر 41.1 في المائة من الذين شملتهم الدراسة، وهم عينة تمثيلية تضم 5.765 شخصاً غير مهاجر، والمنتمين للجهة الشرقية، عن رغبتهم في الهجرة إلى الخارج، يليهم المنتمون إلى جهة طنجة تطوان الحسيمة بنسبة 30.8 في المائة.

وتأتي مراكش آسفي في المرتبة الثالثة بـ26.7 في المائة، ثم درعة تافيلالت بـ26.2 في المائة. وقد بلغت النسب المسجلة بالجهات الأخرى مستوى أقل من المتوسط المسجل على الصعيد الوطني (23.3 في المائة) بما فيها جهة سوس ماسة التي سجلت أقل نسبة (10.5 في المائة).

وحسب الدراسة، تُعتبر نية الهجرة نسبياً أعلى لدى الأشخاص العاطلين عن العمل بنسبة تصل إلى 50.9 في المائة. كما يعبر النشيطون المشتغلون من جانبهم عن نيتهم الهجرة بنسبة بلغت 21.9 في المائة.

وتأتي الجوانب الاقتصادية كسبب رئيسي للهجرة مُعبر عنه من قبل 70 في المائة من المغاربة الذين ينوون الهجرة، تليها الأسباب الاجتماعية بنسبة تناهز 24.4 في المائة.

وتختلف دوافع الهجرة حسب الجنس، فإذا كانت بالنسبة للرجال اقتصادية بالدرجة الأولى بنسبة 79.7 في المائة، فإنها بالنسبة للنساء اقتصادية بنسبة 53.8 في المائة واجتماعية بحوالي 38.1 في المائة.

وتهدف المندوبية السامية للتخطيط من خلال البحث الوطني حول الهجرة الدولية إلى توفير، في مرحلة أولى، معطيات وصفية وبأثر رجعي حول ظاهرة الهجرة الدولية وحول خصائص وسلوك المهاجرين الحاليين والمهاجرين العائدين والأشخاص غير المهاجرين. وتهم المرحلة الثانية من هذا البحث، المزمع إنجازها خلال الفصل الأول من سنة 2020، ظاهرة الهجرة القسرية والهجرة غير القانونية.