لم تنفع الخرجات الإعلامية المغضوب عليه فاخر من تهدئة الوضع و الاحتقان الذي يعرفه المشهد الرياضي باكادير منذ اقالة المدرب الأرجنتيني كاموندي بشكل مفاجئ من طرف الرئيس و الكاتب العام دون اطلاع باقي الأعضاء عن هذه الخطوة غير المحسوبة، والتي أججت الوضع الرياضي وتسببت في استمرار مسيرات الرفض و التنديد بما آلت إليه اوضاع غزالة سوس، بعدما كانت تتصدر المشهد الرياضي باللعب الجميل و الاسماء التي سطعت في سماء “بطولة الاحتراف “.

فاخر الذي حاول مرارا وتكرارا اخراج نفسه من الزجاجة التي أدخل اليها من طرف الرئيس و كاتبه العام لم يستطع إقناع الجمهور العاشق لكاموندي بكونه بعيد كل البعد عن الأجواء المشحونة وأنه ليس السبب في دخول غزالة سوس الى دوامة الضبابية و الصراعات الجانبية.

وأجج تحميل فاخر توالي تعرض اللاعبين للإصابات الى المراحل الأولى لاستعدادات الفريق قبيل انطلاق الموسم الرياضي الوضع أزمة واحتقانا بسبب تفسير شريحة كبيرة من الجمهور ذلك الى كون فاخر ربما يحمل قسطا من المسؤولية للإطار الأرجنتيني المقال ،خاصة وأن الطاقم الطبي كان محصنا بتقاريره الطبية الدقيقة لجميع اللاعبين منذ تسلمهم مهام الإشراف الطبي على الفريق، خاصة وأنه لم يتم تسجيل مثل هذا العدد الكبير للاعبين المصابين أثناء إشراف كاموندي المقال على الفريق ولعبه على عدة واجهات وطنية وافريقية.

وفي السياق نفسه ،وجد الرئيس و الكاتب العام نفسيهما في مواجهة مباشرة مع الجمهور الغاضب بعد تواري بقية الأعضاء عن الأنظار وخشيتهم التصادم مع الجمهور، وتعرضهم للانتقادات اللاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي ،وهو مايفسره عجزهم عن مؤازرة الثنائي الرئيس و الكاتب العام ولو ببيان تضامني معهما.
وعلاقة بالموضوع ، فقد فشل برلمان الفريق في القيام بمهامه التوجيهية و تقديم النصح للرئيس و الكاتب العام ،بعدما كانت الساحة الرياضية تعول عليه كثيرا خاصة وأنه- الجهة القانونية الوحيدة-التي يخول لها القانون وضع الفريق تحت المراقبة والمجهر و التدخل لتصحيح الوضع كلما لزم الأمر.

وبين هذا وذاك ،يبقى مصير غزالة سوس معلقا بعد توالي مسلسل الهزائم والرغبة الملحة لفاخر لانتداب عناصر جديدة لملء فراغ اللاعبين المصابين مما خلف نوعا من الخوف والقلق لدى شريحة هامة من الجمهور خاصة بعد تباعد استراتيجيي المدرب المقال المعتمدة على العناصر الشابة و ابناء المنطقة ،في حين يعرف على فاخر الاستعانة بلاعبين متقدمين نسبيا في السن و المجلوبين من أندية استغنت عن خدماتهم لأسباب متباينة.

وفي خضم هذه الأزمة غير المسبوقة ،يخشى المتتبعون من استمرار الهوة بين الرئيس و الكاتب العام و فاخر (الثلاثي الأكثر تعرضا للإنتقاد)و شريحة كبيرة من عشاق غزالة سوس خاصة بعد تحول الغضب الى مسيرات احتجاجية ووقفات أمام مقر النادي و الولاية في إشارة من الجمهور لضرورة التقاط السلطات العمومية لإشارات الغضب وعدم الرضا على تدبير نادي رياضي يعود تأسيسه الى نصف أربعينيات القرن الماضي ،الى ان دفعت به ظروف مختلفة داخلية وخارجية ليعيش أسوأ مواسمه على الإطلاق.. خاصة بعد تشبت الثلاثي (الرئيس والكاتب العام و المدرب ) بمناصبهم مستندين على دعم برلمان الفريق لهم، دون الاكثرات بالحناجر التي تطلق إشارات الرفض  والغضب على التسيير العام داخل النادي.

وفي سياق تداعيات غضبة الجمهور،لاحظ متتبعون تدني المستوى العام للفريق بسبب الإحباط العام في محيط النادي ،و تعود اللاعبين على اجراء مباريات ملعب أدرار و ملاعب الأندية المنافسة أمام حضور جماهيري غفير ،الا ان استمرار شد الحبل بين (الثلاثي )و شريحة هامة من الجمهور قد يدخل غزالة سوس في نفق مسدود تعرضه لصدمات قوية قد تجد معها صعوبة في النجاة بجلدها، إذا لم تتحرك النوايا الحسنية لرأب الصدع وإعادة الأمور إلى نصابها، ولو تطلب الأمر إخضاع غزالة سوس لعمليات جراحية جد مؤلمة لكنها قد تشفى في نهاية المطاف مادام التشخيص الأولي للمرض جد دقيق.