• تيزنيت 37

اختتمت، مساء اليوم السبت 25 يناير الجاري، فعاليات تظاهرة “أيام إقليم تيزنيت بأكادير” التي ينظمها مجلس إقليم تيزنيت بتعاون مع المديرية الإقليمية للفلاحة بتيزنيت وعدد من المساهمين المؤسساتيين والمدنيين والتي امتدت من 18 يناير إلى 25 منه بهدف تسويق صورة الإقليم والترويج لمؤهلاته السياحية والاقتصادية بمقوماتها الطبيعية والتراثية والثقافية.

  • اليوم الأول

بمرر وساحة أيت سوس كان لزوار التظاهرة موغد مع حفل لتقديم وتذوق أطباق المطبخ المحلي بإقليم تيزنيت

  • اليوم الثاني

شهد مدرج غرفة التجارة والصناعة بفضاء الموروث والذاكرة التئام ندوة بعنوان “إقليم تيزنيت .. مظاهر ثقافية وتراثية” إلى جانب تنظيم لقاء مفتوح حول موضوع ” اقليم تيزنيت وقيم الانفتاح والتسامح من خلال الموروث العبري ” في اطار فعاليات تظاهرة ” أيام اقليم تيزنيت بأكادير ” . وعلى امتداد ساعتين و نصف، عرف اللقاء تقديم مداخلات لثلة من الباحثين والأكاديميين ويتعلق الأمر ،بكل من الأستاذ “عبد الكريم الشاعوري” والاستاذة “عائشة بودميعة “والاستاذ “ابراهيم أقديم “، حاولوا بإسهاب إبراز ما يختزنه ” الموروث العبري ” بإقليم تيزنيت من قيم الإنفتاح و التسامح على مدى العصور الغابرة ، مستشهدين ببعض المناطق التي تحتضن هذا الموروث كمنطقة ” أليغ ” على سبيل المثال إضافة إلى الكشف عن خبايا ” المرورث العبري ” بالإقليم وإعادة فحصه في مسعى لربط الماضي بالحاضر، انطلاقا من أن هذا الموروث ترك بالإقليم زخما من القيم عنوانها العريض الإنفتاح و التعايش و التسامح .

  • اليوم الثالث

احتضنت قاعة الندوات بغرفة التجارة والصناعة ورشات تكوين وتمكين استفادت منها عضوات وأعضاء تعاونيات الاقتصاد التضامني والاجتماعي كما عرف فضاء الموروث والذاكرة وقاعة العرض الكبرى تنظيم لقاء مفتوح حول “المقاومة بإقليم تيزنيت .. رجالات ومواقع”.

وقد سلط المشاركون في اللقاء المفتوح الضوء على جوانب عديدة من المقاومة بإقليم تيزنيت. وقد كان اللقاء، الذي أطره الأستاذين الباحثين ” أحمد بومزكو ” و “عبدالله كيكر ” ، غني بمواضيعه، إذ وقف الأستاذان من خلال مداخلتيهما على مختلف الجوانب المتعلقة بالذاكرة التاريخية المتمثلة في المقاومة البطولية بإقليم تيزنيت ضد الإستعمار من خلال نماذج ورموز المقاومة التيزنيتية للإستعمار الذين رصعوا جبين الذاكرة بجواهر الفخر وذرر الإعتزاز .

كما رصد اللقاء مختلف عمليات التصدي للوجود الاستعماري بالإقليم ودور المقاومة الفردية و الجماعية في ذلك، مع الحديث عن دور بعض المقاومين بتيزنيت في مواجهة المستعمر . وعلى هامش هذا اللقاء ، تم توقيع اصدار جديد للأستاذ والباحث “عبدالله كيكر “.

  • اليوم الرابع

خصصت إدارة التظاهرة خلال هذا اليوم فقرات برنامجها لتنظيم لقاء مفتوح بمنصة “إيكيور” حول موضوع “التراث المخطوط بإقليم تيزنيت .. من الاهتمام إلى التثمين” بفضاء الموروث والذاكرة مع عرض فيلم وثائقي أعقبه نقاش حول تيزنيت والهجرة.

« في اتجاه باريس » عنوان هذا الشريط الوثائقي للمخرج الشاب عبد الرحمان الرائس ،سليل جماعة أربعاء رسموكة ، وهو الفيلم الذي شدّ انتباه زوار مدينة أكادير أثناء عرضه على هامش فعاليات التظاهرة. الفيلم رافق من خلاله، ” الرائس ” ، ثلة من أبناء الدار البيضاء في رحلتهم الرامية لبلوغ الضفة الأوروبية سرا، حيث سيحاولون الانسلال عبر ميناء طنجة المتوسط ولعدم نجاح خطتهم سيحاولون من جديد لكن هذه المرة بميناء الناظور.

  • اليوم الخامس

تواصلت لليوم الثالث على التوالي ورشات التكوين والتمكين لفائدة عضوات وأعضاء تعاونيات الاقتصاد التضامني والاجتماعي كما شهد هذا اليوم تقديم عرض حول تقاليد “إدرنان” التي تعتبر بمثابة تقليد اجتماعي غارق في القدم دأبت بعض قبائل سوس بالأطلس الصغير على ممارسته بتلقائية وانتظام في مواقيته، ووفق عادات وطقوس رافقته منذ نشأته ومازال هذا التقليد مستمرا لما يختزله من قيم : التضامن ، التآلف.

وقد تم في أعقاب ذلك تقديم وتوقيع كتاب “إدرنان” لكاتبه الأستاذ جامع بنيدير موازاة مع تقديم وتذوق أطباق الطبخ المحلي بالإقليم مع عرض للباس التقليدي.

  • البيوم السادس

تواصلت في اليوم السادس من التظاهرة سلسلة النقاشات المفتوحة حيث تضمن برنامج يوم الخميس لقاءين مفتوحين مع الفاعلين السياحيين بالإقليم مع نظرائهم في الجهة كما تميز بالتئام لقاء حول موضوع “النبوغ والتميز بإقليم تيزنيت بين الأمس واليوم” كما تم عرض شريط وثائقي حول طائفة إداولتيت اعقبه نقاش حول الموضوع.

وتبادل المجتمعون في اللقاء الأول الخبرات والتجارب و تدارس الوضعية السياحية الراهنة بالإقليم والبحث عن اقتراحات آنية من أجل تسويق هذا المنتوج كما أثار مهنيو القطاع مجموعة من الإكراهات التي تعيشها السياحة بالإقليم ، و استمع الحاضرون للإدارة الوصية على القطاع و آفقها المستقبلية لإيجاد حلول من خلال مجموعة من البرامج و التدابير التي ترمي للنهوض بهذا القطاع الحيوي المهم .

وشكل موضوع “النبوغ و التميز بإقليم تيزنيت بين الأمس و اليوم ”، محور اللقاء المفتوح الثاني بمشاركة كل من الأساتذة ” عمر أمرير ” و” الحبيب الدرقاوي ” و” عبد الله وهبي “.

ووقف الأساتذة المؤطرين لهذا اللقاء عند ثلاثة محاور أساسية و يتعلق الأمر بالنبوغ الإقتصادي و المقاولاتي لدى أهل سوس و النبوغ الفكري عند العلامة المختار السوسي و النبوغ في المجال المعلوماتي “. وأسهب المتدخلون في هذا اللقاء على رسم مسارات نجاح أسماء كثيرة بصمت التاريخ السوسي و التيزنيتي بمداد الفخر و الإعتزاز .

وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى مجموعة من الشخصيات في مجالات الإقتصاد و الفكر و المعلوميات و المتحدرة من إقليم تيزنيت و سوس ،هذه الشخصيات التي قال عنها المحاضرين أنها صنعت لنفسها تاريخا مجيدا ،و تفرّدت بخصائص فريدة في شق طريق الكفاح من أجل النجاح في ميادين عدّة .

  • اليوم السابع

شهدت فقرات يوم الجمعة عرض ونقاش حول موضوع “الواحات بإقليم تيزنيت .. واحة أيت منصور نموذجا” مع عرض فيلم سينمائي بعنوان “الحاجات” وهو من غنتاج وإخراج عدد من أبناء الإقليم”.

كما تميّز اليوم السابع بزيارة عزيز أخنوش وزير الفلاحة و الصيد البحري زار، أروقة التظاهرة و أدلى لوسائل الإعلام بتصريح أكد من خلاله على الأهمية البالغة لهذه الفعاليات ، كما شدّد الوزير على أن هذه البادرة ” كبيرة و رائعة و مميزة، وتستحق التنويه والتشجيع”. و اطلع “أخنوش” من خلال هذه الزيارة على مجموعة من اروقة وفضاءات هذه الفعاليات .

  • اليوم الثامن

في ختام أيام تظاهرة “أيام إقليم تيزنيت بأكادير” واستمرارا للندوات المبرمجة، احتضن مدرج غرفة التجارة ندوة “التسويق الترابي أية آفاق وأي رؤية بالنسبة لإقليم تيزنيت” مع عرض الفيلم الترويجي للإقليم وقراءات شعرية وتوقيع إصدارات وفي الفترة المسائية احتضنت منصة “إيكيور” سمرا فنيا ورياضيا نشطه مجموعة من الوجوه الناشطة في المجال الرياضي.

  • طيلة أيام التظاهرة

على مدى 8 أيام عاش ممر وساحة أيت سوس بمدينة الإنبعاث انعتاقا ومقصدا لحشود الزوار من كل مدن المملكة و من خارجها، وذلك من خلال البرمجة الفنية التي كان من فقراتها معرض لمجسمات ولوحات تعريفية لعينة من اعلام إقليم تيزنيت وفرجات فنية متنوعة بساحة “لافونطين” إلى جان بمعرض جماعي لفنانين تشكيليين وآخر للصورة الفوتوغرافية وثالث للكتب ومختلف الإصدرارات المرتبطة بالإقليم تأليفا أو موضوعا.

  • أغوليد .. قصة شاب كلفه تاريخ يهود تيزنيت 20 سنة من البحث

ضمن أروقة فضاء الموروث والذاكرة جرى عرض مجموعة من الأبواب القديمة والأدوات التراثية ومخطوطات ووثائق قديمة سهر على تقديمها أغوليد الطاهري صاحب فضاء “انامور”.

دخل الشاب اغوليد، ابن مدينة تيزنيت، تجربة تأريخ تواجد الطائفة اليهودية بإقليم تيزنيت، وكلفته حوالي 20 سنة، وملايين السنتيمات، صرفها على البحث والتنقيب، وشراء التحف الناذرة للطائفة، لدى بعض الأسر التيزنيتية، والتي يبقى أغلبها لايعرف قيمتها التاريخية.

يتوفر هذا الشاب اليوم، المشبع بثقافة التسامح والتعايش بين الأديان، على متحف متكامل، يضم أبوابا قديمة، ومخطوطات قديمة بعضها منقوش على الخشب، كما يضم المتحف، جانبا خصصه، للتأريخ لتواجد الطائفة اليهودية، باقليم تزنيت، والذي كان يمتد إلى حدود افران الأطلس الصغير، قبل أن تلتحق باقليم كلميم.

ينقلك بحديثه الشيق، بين ثنايا المدينة القديمة لتزنيت، وبين أحيائها، حيث سكنت الطائفة التي أصبحت تتكلم الأمازيغية، وتعتز بأمازيغيتها، وبين عدد من المناطق المتواجدة بجيوب الأطلس الصغير، كنتاهلة وأنزي، وحتى في سهل الاقليم وبالضبط بأيت اوجرار، وإليغ، مركز الزاوية السملالية.