“الكارافانات” تحتلُّ الملك العمومي .. مجهولون يستخلصون واجبات مستوقفات عشوائية نبتت كالفطر ومهنيون غاضبون، فمن يغض الطرف ومن يستفيد من “الظرف”؟

مع بداية كل فصل شتاء، تشهد منطقة تيزنيت كثافة في عدد السياح الأجانب من هواة التخييم عبر “الكارافان” والسيارات المقطورة.

ومع تزايد عدد المتجهين نحو المدينة، التي تنتشر بها وبضواحيها عدد من المخيمات (كامبينغ) المخصصة لهذا الغرض، نبتت مؤخرا في عدد من فضاءات المدينة مستوقفات عشوائية (لا يبعد بعضها كثيرا عن باشوية وبلدية تيزنيت) .. مستوقفات لا تتوفر على أدنى شروط التخييم كقنوات الصرف الصحي وحاويات الأزبال.

“نعم لتنشيط السياحة الداخلية لكن لا لغصب حقوق المهنيين الذين استثمروا أموالهم في توفير فضاءات استقبال تسع للجميع”، بهذه الجملة يعبّر أحد المهنيين عن واقع الأمر.

غياب الشروط الصحية والدقيقة للتخييم يبقى السمة الأهم لهذه المستوقفات العشوائية التي تبدو السلطات المحلية والمنتخبة عاجزة عن “محاربتها” بالرغم من أن عددا من فضاءات التخييم الموجود بالمدينة والإقليم ليست “كومبلي” (أي ليست ممتلئة بالكامل) وعلى الرغم أيضا من أن الفضاءات، غير المهيئة وغير المرخّصة والتي تزدحم بـ”الكارافانات”، تظهر فيها علامة “ممنوع التخييم” واضحة “قدّها قدّاش” ومع ذلك تجد من يخرقها ولا يعيرها أي اهتمام.

أما المثير في الأمر فهو أن مجموعة من الفضاءات بالمدينة، حيث يستقر أصحاب “الكارافانات” بشكل عشوائي، جرى تخطيطها و”تعيين” حارس عليها يستخلص واجبات التوقف والمبيت، لكن من هي الجهة التي تستفيد من هذه العائدات؟ .. سؤال لا يجد جوابه لا عند الحارس ولا عند السياح لأن الأول يخبرك “أنا غير كانترزّق الله” فيما الطرف الثاني يلوي شفتيه عجبا، والأكيد أن جوابه يوجد عند ذلك أو أولئك الذين لا تصلهم يد المراقبة والزجر !!!

أن تشهد المدينة “إنزالا” كبيرا لأصحاب هذا النوع من التخييم ليس وليد اليوم ولكنه معروف ومشهود على مر السنوات، لكن المسؤولين دائما ما يتخلّفون عن تخصيص مواقع ونقط مناسبة تكون احتياطية وتتوافر فيها الخدمات الأساسية اللازمة .. على الأقل حتى لا تبقى علامة “ممنوع التخييم” جاثمة على “حديدة” مسنّدة.

ع. س.